برلماني يطالب بمراجعة قرار جمارك الموبايلات لحماية المصريين بالخارج
أثار قرار مصلحة الجمارك بإنهاء الإعفاء الجمركي الاستثنائي على أجهزة الهواتف المحمولة القادمة مع المسافرين إلى مصر جدلًا واسعًا، خصوصًا بين المصريين العاملين بالخارج الذين يشكلون ركيزة اقتصادية مهمة للدولة. جاء ذلك في الوقت الذي تتجه فيه البلاد نحو افتتاح مشاريع سياحية ضخمة مثل المتحف المصري الكبير، ما يفرض ضرورة تسهيل الإجراءات على القادمين من الخارج بدلًا من تعقيدها.
وفي هذا السياق، تقدم المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل للحكومة لمراجعة القرار. وأكد في طلبه أن تحميل المصريين بالخارج أعباء جديدة قد يكون له تأثير سلبي على تحويلاتهم السنوية التي تتجاوز 30 مليار دولار، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد الوطني بشكل غير متوقع.
كما شدد النائب على ضرورة وضع معايير واضحة ودقيقة للتمييز بين الأجهزة المخصصة للاستخدام الشخصي وحالات الاتجار التجاري، لضمان عدم تعرض المسافرين لأي ظلم أو تعسف في تطبيق القرار، ولتحقيق التوازن بين دعم الصناعة الوطنية وتيسير حياة المواطنين.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن تعديل القرار بما يراعي مصالح المصريين بالخارج سيعزز من ثقة المستثمرين والسياح على حد سواء، ويحول الإجراءات الجمركية من عبء إلى أداة دعم للاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على التزام الدولة بتشجيع التصنيع المحلي دون الإضرار بمصالح المواطنين.
ختامًا، تظل مسألة تيسير حركة المصريين بالخارج ومراعاة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية ضرورة ملحة، لتعكس الصورة الحقيقية لدولة تدعم مواطنيها أينما كانوا، وتوازن بين مصالح الصناعة الوطنية ومصلحة الفرد.






